مرحبا بك عزيزي الزائر. نتمنى تكوين حسابك الخاص والتسجيل معنا في المنتدى إن لم يكن لديك حساب بعد
والمساهمه معنا في افادتك والاستفاده منك فهذا المنتدى هو صدقه جاريه اتمنى ان تشارك فيها وتجعله ايضا صدقه جاريه لك بمواضيعك وافادتك لنا




 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيلfacebook

شاطر | 
 

 من سير الصحابيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
القطه الشقيه
عضو جامد موت
avatar

انثى
عدد الرسائل : 3032
تاريخ الميلاد : 01/02/1989
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالـــــبه
تعرفت على المنتدى من : احمد المدير
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من سير الصحابيات   السبت سبتمبر 05, 2009 3:00 pm

وخرج المسلمون لملاقاة المشركين وعسكروا بالشِّعب من أُحد في عدوة الوادي ، جاعلين ظهرهم إلى الجبل .. ورسم النبي صلى الله عليه وسلم الخطة لكسب المعركة ، فجاءت مُحكمة رائعة ،، وزع الرماة على أماكنهم وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير ، وكانوا خمسين رجلا ، وقال : انضحوا الخيل عنا بالنبل ، لا يأتونا من خلفنا .. إن كانت الدائرة لنا أو علينا فالزموا أماكنكم ، لا نؤتين من قِبَلِكم ..



وفي رواية قال لهم : احموا ظهورنا إن رأيتمونا نُقتَل فلا تنصرونا ، وإن رأيتمونا نغنم فلا تشركونا ،، واطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن فرقة الرماة قد أمّنت بهذه الأوامر المشددة مؤخرة جيشه فأقبل يتعهد مقدمته .. وأمر ألا ينشب قتال إلا بإذنه ..



خرجت الأسرة المؤمنة أم عمارة وولديها عبد الله وحبيب وزوجها ، واندفع زوجها وأولادها يجاهدون في سبيل الله ، بينما ذهبت أم عمارة تسقي العطشى وتضمد الجرحى ، ولكن ظروف المعركة جعلتها تُقبل على مُحاربة المشركين ، وتقف وقفة الأبطال تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هيابة ولا وجلة ، وذلك عندما تفرق الناس من هول ما أصابهم في ذلك اليوم ، عندها أخذت سيفا وترسا ووقفت بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقيه بنفسها ..



وبدأ القتال الدامي ، وكانت النصرة لجند الله الموحدين ، وبدأ المسلمون في جمع الغنائم ، وإذ بالرماة يتركون مواقعهم هابطين إلى الميدان ، فاغتنم المشركون الفرصة وجاءوا من الخلف وهجموا على المسلمين وقتلوا عددا كبيرا منهم ، ثم بحثوا عن النبي صلى الله عليه وسلم يريدون قتله ..



وهنا اجتمع عدد قليل من أصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم يدافعون عنه وكان على رأسهم أم عمارة رضي الله عنها ..



عن عمارة ين غزية قال : قالت أم عمارة : رأيتني ، وانكشف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة ، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذبّ عنه ، والناس يمرون به منهزمين ، ورآني ولا ترس معي ، فرأى رجلا مولياً ومعه ترس ، فقال : ألقِ ترسك إلى مَن يقاتل .. فألقاه فأخذته .. فجعلت أترس به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل ؛ لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم ، إن شاء الله ..



فيُقبِل رجل على فرس فيضربني ، وترَّستُ له ، فلم يصنع شيئا وولى ، فأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح : يا ابن أم عمارة ، أمك .. أمك .. قالت : فعاونني عليه ، حتى أوردته شَعوب (( أي حتى قتلته وهو اسم من أسماء الموت ))



:: الحبيب صلى الله عليه وسلم يشهد لها شهادة عظيمة ::



كان ضمرة بن سعيد المازني يحدث عن جدته ، وكانت قد شهدت أُحداً ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان ..



:: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة ::



بل يدعو النبي صلى الله عليه وسلم لأم عمارة وولدها أن يكونا معه في الجنة ..



عن الحارث بن عبد الله : سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم يقول : شهدت أُحدا ، فلما تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دنوت منه أنا وأمي نذب عنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ابن أم عمارة ؟ قالت : نعم ، قال : إرمِ ، فرميت بين يديه رجلا بحجر ، وهو على فرس ، فأصبت عين الفرس .. فاضطرب الفرس ، فوقع هو وصاحبه وجعلت أعلوه بالحجارة والنبي يبتسم .. ونظر إلى جرح أمي على عاتقها ، فقال : أمك أمك ، اعصب جرحها ، اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة ..



قلت : ما أبالي ما أصابني من الدنيا ..



:: جراح وأفراح ::



وعادت من غزوة أحد تحمل آلام الجراح التي أصيبت بها .. وما هي إلا ليلة واحدة قضاها المجاهدون في ديارهم يداوون جراحهم وفي الصباح نادي منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى حمراء الأسد ، قامت أم عمارة فشدت عليها ثيابها ولكنها ما استطاعت أن تخرج معهم لكثرة الدماء التي تنزف من جسدها الطاهر ..



وظلت سنة كاملة تعالج الجراح التي أصابتها في غزوة أحد ..



ولكنها ما زالت رضي الله عنها تكمل مسيرتها مع الجهاد في سبيل الله تعالى ..



فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم لغزو بني قريظة كانت أم عمارة رضي الله عنها في هذه الغزوة المباركة ليعلم الكون كله أن الجراح التي أصابتها في غزوة أحد لم تضعف عزيمتها لأنها تستمد قوتها من إيمانها بالله عز وجل ..



:: نالت الرضوان في بيعة الرضوان ::



ولما كان عام الحديبية خرجت أم عمارة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أرسل الحبيب صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه سفيرا إلى قريش ليؤكد لهم موقفه وأنه ما جاء لحرب أبدا وإنما جاء لأداء العمرة .. وإذا بقريش تحتبس عثمان ، ولعلهم أرادوا أن يتشاوروا معه في الوضع الراهن ، وطال الاحتباس ، فشاع بين المسلمين أن عثمان قُتِل ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم ودعا أصحابه إلى بيعة الرضوان ، فبايعوه على الموت ، وكانت أم عمارة ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم لتنال الرضوان في بيعة الرضوان ، فقد قال جل وعلا عن الين حضروا تلك البيعة : " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا "



ولما حلق النبي صلى الله عليه وسلم شعره تسابق أصحابه على شعره صلى الله عليه وسلم وفازت أم عمارة رضي الله عنها ببعض تلك الشعرات واحتفظت بها إلى آخر لحظة في حياتها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القطه الشقيه
عضو جامد موت
avatar

انثى
عدد الرسائل : 3032
تاريخ الميلاد : 01/02/1989
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالـــــبه
تعرفت على المنتدى من : احمد المدير
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من سير الصحابيات   السبت سبتمبر 05, 2009 3:01 pm

:: وتتوالى المشاهد ::



وتتوالى مشاهد أم عمارة ، ويتوالى تألقها في كل مشهد تشهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وها هو العام السابع من الهجرة يطل على المسلمين وهم في المدينة ، وها هو الشهر الأول منه شهر المحرم ، وذلك الشهر الذي انطلق خلاله المسلمون إلى خيبر ليقضوا على وكر الدس والتآمر والفساد بزعامة اليهود هنالك ..



وأخذت أم عمارة طريقها إلى خيبر مع الجيش الغازي ؛ الذي شهد بيعة الرضوان ، حيث أعلن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج إلى خيبر ..



وأكد أن لا يخرج معه إلا راغب في الجهاد ، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم ألف وأربعمائة ..



وعلى أرض خيبر شهدت أم عمارة وشاهدت فروسية أبطال المسلمين وفرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكيف أعز الله نبيه وأهلك أعداءه ، ثم عادت مع الجيش المنتصر إلى المدينة لتشهد عمرة القضية ، وتدخل المسجد الحرام مع المؤمنين الموحدين ..



:: وفي يوم حُنين ::



ولما سار الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى غزوة حُنين كانت أم عمارة رضي الله عنها معه تواصل مسيرتها في البذل والعطاء ..



وأقبلت الطلائع الغفيرة تتدافع نحو الوادي ، وهي غافلة عما يكمن فيه ، وكان وادياً أجوفاً منحدراً ، ينحط فيه الراكبون كلما أوغلوا كأنهم يسيرون إلى هاوية ..



لما تكاثرت في دروبه الفرق الزاحفة ، لم يرعهم إلا وابل من السهام يتساقط فوقهم من المكامن العالية ، وكان غبش الفجر لا يزال يترك بقاياه في الجو الغائم ، فارتاعت المقدمة لهذه المفاجأة ، فهي في عماية من الليل وعماية من أمرها ، لا تعرف إلا أن تستدير ثم تولي الأدبار ..



وانتشرت موجة الفزع فكسرت الصفوف المرصوصة وبعثرتها ..



وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين وقد أغضبه هذا الفرار ، فقال : أين أيها الناس ؟ هلموا إلي ، أنا رسول الله ، أنا محمد بن عبد الله ..



فلا يرد عليه شيء ، وركبت الإبل بعضها بعضا وهي مولية بأصحابها ..



وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه العباس :: وكان جهير الصوت :: أن ينادي الصحابة ..



قال العباس : قلت بأعلى صوتي : أين أصحاب السمرة ؟ قال : فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا : يا لبيك يا لبيك ..



لقد هداه الحق أن يهتف بأصحاب العقائد ، ورجال الفداء عند الصدام ، فهم وحدهم الذي تنجح بهم الرسالات وتفرج الكروب ..



وكانت أم عمارة رضي الله عنها قد ثبتت مع من ثبت في هذا الموقف العصيب ، الذي لا يثبت فيه إلا أصحاب العقائد الراسخة ، بل واستطاعت أن تقتل واحداً من فرسان المشركين لتختم رحلة جهادها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ..



:: المجاهدة أم الشهيد ::



ولقد ضربت أم عمارة رضي الله عنها المثل في كل المكارم ، فكانت عابدة قانتة مجاهدة صابرة على قضاء الله عز وجل ..



فها هي تصبر على مقتل ولدها الحبيب (( حبيب )) الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب ، ومع أن الرسل لا تُقتَل ، إلا أن مسيلمة غدر به وأمر بقتله ..



والقصة باختصار كما ذكر أصحاب السير والتراجم فقالوا ::



إن مسيلمة الكذاب وَفَدَ مع بني حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوه في رحالهم ، وذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا ، ولما رجعوا إلى منازلهم ارتدَّ مسيلمة وزعم أنه نبي مرسل إلى بني حنيفة ، وتبعه بعض قومه بدوافع مضطربة أهمها العصبية ، واستشرى خطر مسيلمة وعاث في الأرض فساداً ..



وهنا برز الشهيد السعيد الصامد ابن أم عمارة (( حبيب بن زيد )) أحد نجباء مدرسة النبوة ، الذي رضع الإيمان ، وفُطِمَ على التقوى ، وشَبَّ على الجهاد ، وعاش في حجر أمه يتعلم الخير ، وشهد أُحُداً وما بعدها ، فاختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤدي رسالة إلى مسيلمة الكذاب يزجره فيها عن ضلاله وكذبه وغيه ، ولم يرع مسيلمة حرمة الرسل ، بل قبض عليه وأوثقه ، فكان مسيلمة إذا قال له : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال : نعم .. وإذا قال له : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : أنا أصم لا أسمع .. فعل ذلك مراراً فقطَّعَهُ مسيلمة عضواً عضواً ومات شهيدا ، وصعدت روحه إلى بارئها راضية مرضية ..



وانتشر خبر استشهاد حبيب رضي الله عنه ، ولما بلغ أم عمارة قتل ابنها عاهدَت الله أن تموت دون مسيلمة أو تُقتَل ، ورضيت بقضاء الله وصبرت صبراً جميلاً ، فقد نذرت نفسها وأولادها وما تملك لله سبحانه وتعالى ، لتكون في جنات وعيون ، ويكفيها أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قد دعا لها ولآل بيتها بالبركة والخيرات ، ومات عليه الصلاة والسلام وهو راضٍ عنها وعن أولادها ..



:: جهادها في يوم اليمامة ::



وبعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم ارتدت بعض قبائل العرب ، فقام أبو بكر يرسل الجيوش ليحارب المرتدين ويردهم إلى دين الله عز وجل ، فسارعت أم عمارة لتستأذن أبا بكر في الخروج مع الجيش إلى معركة اليمامة لتواصل مسيرتها في الجهاد ولكي تثأر لابنها حبيب من مسيلمة الكذاب ..



وانطلقت أم عمارة تشق الصفوف لتقاتل أعداء الله وكان عمرها قد زاد عن الستين ، وظلت تضرب بسيفها في جيش المرتدين إلى أن أثلج الله صدرها بمقتل مسيلمة في معركة اليمامة فرأته مقتولا فسجدت شكراً لله جل وعلا ، ونسيت كل الجراح التي لحقت بجسدها فقد جُرحَت في يوم اليمامة أحد عشر جُرحاً وقُطِعَت يدها ..



وعادت تلكم المجاهدة التي سطرت بجهادها سطوراً من النور على جبين التاريخ ،، ولما عادت إلى المدينة كان أبو بكر رضي الله عنه يأتيها يسأل عنها ويطمئن عليها ، فلقد كانت تحتل مكانة عالية في قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وظلت هكذا حتى آخر لحظة من عمرها ..



:: وحان وقت الرحيل ::



وبعد هذه الرحلة المباركة من العطاء والبذل والجهاد في سبيل الله ، نامت أم عمارة رضي الله عنها على فراش الموت لتخرج من الدنيا بعد أن دخلت التاريخ من أشرف أبوابه وفازت برضوان الحق جل وعلا وفاضت روحها إلى بارئها ..



ونسأل الله أن يرزق الأمة نساء أمثال (( أم عمارة )) لترفع الأمة راية الجهاد خفاقة عالية وليرجع الأقصى الأسير إلى أيدي المسلمين بإذن الله ..



ولا ننسى ونحن نودع أم عمارة أن نقرأ قوله جل وعلا : " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القطه الشقيه
عضو جامد موت
avatar

انثى
عدد الرسائل : 3032
تاريخ الميلاد : 01/02/1989
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالـــــبه
تعرفت على المنتدى من : احمد المدير
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من سير الصحابيات   السبت سبتمبر 05, 2009 3:03 pm

هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية، أسلمت مبكرا في بداية الدعوة وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم وعاهدته على أن تخلص لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام وأن تعمل من أجل خدمة الدين. وتزوجت سبيعة من سعد بن خولة، ثم توفي عنها...

وتميزت هذه الصحابية بإخلاصها وزهدها وورعها وعلمها وثقافتها وجهادها، وكانت من الراويات للحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن تلاميذها الذين رووا عنها عمر بن عبد الله بن الأرقم، ومسروق بن الاجدع، وزفر بن أوس بن الحدثان وعبيد أبو سوية، وعمرو بن عتبة بن فرة.

وقال ابن عبد البر: روى عنها فقهاء أهل المدينة، وفقهاء أهل الكوفة من التابعين. وأخرج حديثها البخاري في صحيحه، ومسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه والنسائي في سننه وابن ماجه في سننه.

وبلغت هذه الصحابية الجليلة مكانة عالية من العلم والثقافة تنفي ما يقال عن المرأة المسلمة، وما يدعيه الغرب والمغرضون من أن الاسلام كان وراء تخلف المرأة وغياب وعيها، ففي ثقافة وعلم هذه الصحابية ما يدحض تلك الافتراءات ويثبت أن المرأة في ظل الاسلام كانت أكثر وعيا وعلما وثقافة.

ومن مروياتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : “من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت بها أحد الا كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة”. حديث حسن أخرجه الطبراني في الكبير، وأخرجه الترمذي واحمد وابن ماجه وابن حبان، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

عدة الحامل


وقد روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر حديثا في بطون السنة ولكن أشهر ما عرفت به سبيعة هو قصتها مع عدة المرأة الحامل: فما عدة المرأة الحامل؟ أو بصورة أخرى: اذا توفي زوج المرأة وهي حبلى، فما عدة المرأة الحامل؟.. هل تعتد بأربعة أشهر وعشر؟.. أم تعتد بوضع الحمل؟

تقول أم سلمة رضي الله عنها: ان امرأة من أسلم يقال: سبيعة، كانت تحت زوج توفي عنها وهي حبلى فنفست بعد ليال، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه.. فقال لها أبو السنابل: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبا من عشر ليال، ثم جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: “كذب أبو السنابل، قد حللت فانكحي من شئت” فأبت أن تنكحه.

وجاء في رواية أخرى: فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فخطبت الى الشاب فقال الكهل: لم تحل، راجياً أن يؤثروه بها.

ومن خلال سيرة هذه الصحابية يتبين لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى بأن عدة المتوفى عنها زوجها وهي حبلى أن تضع ما في بطنها.

ونستخلص من هذا الموقف الشجاع من قبل الصحابية سبيعة أن الصحابة كانوا يفتون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأن المفتي اذا كان له ميل الى الشيء لا ينبغي له ان يفتي فيه لئلا يحمله الميل اليه على ترجيح ما هو مرجوح كما وقع لأبي السنابل حيث أفتى سبيعة بأنها لا تحل بالوضع لكونه كان خطبها فمنعته ورجا أنها اذا قبلت ذلك منه وانتظرت مضي المدة حضر أهلها فرغبوها في زواجه دون غيره.

علم وعقل راجح


وتؤكد سيرة الصحابية الجليلة سبيعة أنها كانت تبحث عن العلم والمعرفة وتريد المزيد من الاطلاع حول أمور الدين، ولم تتردد عندما شكت في صحة تلك الفتوى التي قال بها أبو السنابل وقررت الذهاب الى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تتأكد من صحة الفتوى واستيضاح الامر، وهكذا ينبغي لمن ارتاب في فتوى المفتي أو حكم الحاكم.

أيضا يدل تصرف سبيعة على حرص المرأة المسلمة على السؤال عما ينزل بها ولو كان مما يستحي النساء من مثله فلا ينبغي على المرأة أن تخشى في العلم شيئاً، فيجب عليها أن تسأل وتستفسر حتى لا تقع في الخطأ وحتى تكون عقيدتها صحيحة وعبادتها خالصة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ونفهم من سيرة الصحابية الجليلة أن الثيب لا تزوج الا برضاها ممن ترضاه، ولا اجبار لأحد عليها. وهنا يتضح مدى الحرية والديمقراطية التي منحها الاسلام للمرأة، فلم يكن ظالماً لها كما يدعي المستشرقون وعلماء الغرب، بل ان الاسلام انصف المرأة وأعطاها الكثير من الحقوق وسوى بينها وبين الرجال في العديد من الوظائف سواء في العلم أو الجهاد او غيرهما. ومن فضائلها، أنها كانت تقوم الليل وتصوم النهار وعرفت بالرأي السديد والعقل الراجح والمواقف العظيمة التي سطرها لها التاريخ الاسلامي بحروف من ذهب، فقد كانت عالمة فقيهة، كثيرة العلم وحديثها كثير في دواوين الاسلام. واذ نقدم سيرة تلك الصحابية، فإننا نأمل أن تأخذ النساء المسلمات والعربيات منها القدوة والمثل، وأن يسرن على درب تلك الصحابية وان يعتنين بأولادهن وتربيتهم التربية السليمة حتى يكونوا نماذج صالحة ويستطيعوا ان يخدموا أنفسهم ويخدموا دينهم وبلدانهم. وعاشت الصحابية الجليلة سبيعة حياة حافلة بالايمان وطاعة الرحمن ولم يذكر المؤرخون تاريخ وفاتها، فرضي الله عنها وعن سائر المسلمين الى يوم الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القطه الشقيه
عضو جامد موت
avatar

انثى
عدد الرسائل : 3032
تاريخ الميلاد : 01/02/1989
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالـــــبه
تعرفت على المنتدى من : احمد المدير
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من سير الصحابيات   السبت سبتمبر 05, 2009 3:06 pm

ملكات عفيفات .. هل لنا مكان في ركبهن؟

هن نساء اجتمعت لهن صفاتُ "الكمال الدنيوية" كسلطة في المال.. .وشهرة في جمال.. ولكن بفضل من الله استطعن كبت أنفسهنّ عن الشهوات...وقاومنّ حُبّ الذات!
في عِفة فطرية, بفطرة عفوية!! زهدن في الدنيا وشهواتها ..وفضّلن الآخرة بملذاتها.


فاطمة ابنه رسول البشرية جمعاء
, ومن دانت له القبائل والعشائر!! بشّرها بأنها سيدة نساء العالمين في الجنة, كانت تتثنى حياءً إذا خرجت , وبمنزلها قرًِت ,سألها زوجها على ابن أبي طالب رضي الله
عنه : ما هو خير للنساء ؟
قالت: أن لا يرين الرجال ولا يرونهن!!
ثم إنها جعلت هذا الأمر نبراساً لها في حياتها , ومثالاً بعد مماتها, وبلغ من عفتها أن استدعت بأسماء بنت عُميس, وأفضت لها بما يجول في خاطرِها, ويشغل باِلها!
وقالت : أنى استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة ثوب يصفها!!!
فدلتها أسماء على فعل الحبشة, حيث دعت بجرائد رطبه فحنتها , ثم طرحت عليها ثوباً!! فاطمئنّ بالها,وسكن خاطرها, وقالت: ما أحسن هذا وأجمله, فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلى , ولا يدخل علىّ أحداً!!
فكانت بحق تستحق أن تكون سيدة للنساء لأنها سادت نفسها عن فضول الدنيا ولم تأبه بها, بل كان أقصى ما يشغل بالها ليس الخروج منها فقط, بل أن تخرج بستر وحشمة بعيداً عن أعين الفضلاء ....

من الخَفِراتِ البيضِ لم تَدْرِِ ما الخنا
ولم تُلْفَ يوماً بعد هجعتِها تَسْري
ولا سمعُوا من سائرِ الناس مثلَها
ولا برزَتْ في يوم أَضحى ولا فطرِ
أما ميسون بنت بحدل ذات الجمال الباهر والحسن الظاهر.. , عندما دخل عليها زوجها معاوية بن أبي سفيان زعيم الدولة الأموية ومعه خادم خصي؟ فجزعت, وقالت: من هذا ؟
فقال : انه خصيّ!!
فقالت: والله ما كانت الُمثـّله لِتحلُ له ما حرّم الله عليه!!
وأبت أن يدخل عليها!!
وليس موقفها هذا وليد الساعة, بل هو مبدأ اتخذته, وديدن اتبعته !فها هي مع كثرة الخدم والجواري, والنعيم والترف الذي ترفل فيه ,وخاصة أنهم في الشام قد جاوروا الروم الحضارة
العظمى!!تعتزُببداوتها, وتفتخر بحجابهاَ, وتقول ::
لبيت تخفِق الأرواحُ فـيه ِ
أحبُّ إليّ من قصرٍمشـيدِ
ولبُس عباءةٍ وتقرُّ عيــنيِ
أحبُّ إليّ من لبِس الشُفوفِ
وآكل كسيرة من كِسر بيتيِ
أحبُّ إليّ من أكلِ الرغيــفِ

أما ابنة مروان الحمار وهو آخر الخلفاء الأمويين فقد فرت مع أبيها عند سقوط دولتهم من دمشق ومعه بعض أهله ورجاله, حتى وصلوا إلى صعيد مصر حيث قتل هناك ! وكانوا طوال تلك الرحلة يتخفون عن الأنظار, ويسيرون حفاة الأقدام , فكان أحد المرافقين مع والدها يحكى متعجباً منها فقال : والله! طوال الرحلة مع ما عانيناه من جوع.. وتعب وخوف وكانت الدماء تسيل من إقدامها.. فو الله ما سمعت لها صوتاً أو أنها شكتّ أو أنّت! أو بكتّ !!(تاريخ دمشق)

أما زبيدة سليلهُ الخلفاء , وحفيدة العظماء, فقد عفت سمعها عن الخنا , والمعازف , فكان ُيسمع من قصرها دوىّ كدوي النحل من تلاوة القران, حيث أحصى ما فيه فبلغ ألف جاريه كلهن حافظات للقران!!

زوجة الخليفة العباسي عند غزو التتار لبغداد, واستيلائهم عليها!!والمآسي التي حصلت فيها, بداية بقتل خليفتها وأبناؤه, وحاشيته,ظلما وعدوانا!!
حيث كانت فجيعتها مضاعفة!! ففقدت زوجها وأبناؤها وبلدها؟!! ولم يتبق إلا هي وجواريها!!
فلم تلهها هذه الفاجعة أن تحتفظ بما تبقى لها من شرف عفتها ..وقد طاش عقلها, واستطار صوابها!! عندما دخل عليها هولاكو قصرها, وطلبها ليواقعها!! فشرعت تقدم له التحف والجواهر, وأصناف النفائس, تشغله عما يرومه, فلما علمت تصميمه على ما عزم, اتفقت مع جاريه لها على مكيدة , فأعطتها سيف الخليفة, وقالت: سأريه أنى سأجربه بك؟!
وأنا إذ ذاك أقول لك, افعلي هذا أنت بي!! فإذا ضربتينى فليكن الضرب بكل قواك على نفس المقتل !! وعندما حضر هولاكو, بدأت بحيلتها, فضربتها الجارية ضربه قدتها نصفين, وماتت رحمها الله وما ألمت بعار, ولا جعلت فراش ابن عم رسول الله فراشًا للكفار. (طبقات الشافعية جCool

امرأة عربية كانت عند بعض القرشيين, ودخل عليها خصي لزوجها, وهى واضعة خمارها فحلقت رأسها وقالت: ما كان ليصحبنى شعرٌ نظر إليه غير ذي محرم!!
منقول عن الأخت فوزية الخليوي من موقع لها أون لاين
للفائدة
ليتنا أخواتي في الله .. نسير حقا بركبهن فهو حتما طريق النجاة ان صدقنا الله فيه..غفر الله لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من سير الصحابيات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قصص و سير الانبياء والصحابه :: اصحاب الرسول (صلى الله عليه و سلم)-
انتقل الى: