مرحبا بك عزيزي الزائر. نتمنى تكوين حسابك الخاص والتسجيل معنا في المنتدى إن لم يكن لديك حساب بعد
والمساهمه معنا في افادتك والاستفاده منك فهذا المنتدى هو صدقه جاريه اتمنى ان تشارك فيها وتجعله ايضا صدقه جاريه لك بمواضيعك وافادتك لنا




 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيلfacebook

شاطر | 
 

 من وراء الفقر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القطه الشقيه
عضو جامد موت
avatar

انثى
عدد الرسائل : 3032
تاريخ الميلاد : 01/02/1989
العمر : 29
العمل/الترفيه : طالـــــبه
تعرفت على المنتدى من : احمد المدير
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: من وراء الفقر   الخميس سبتمبر 10, 2009 12:35 pm

قلوبٌ فِي ضِيَافَةِ الحُزنْ






قلوبٌ أدمَاها الألمُ .. وأتعبَها النِسْيان ..
تركنُ تحتَ سطوةِ الفقرِ ..فيذيقُها أصنافاً مِن العذاب ..
يبللُهم الدمعُ على مشارفِ أبوابٍ صدئة ..
يستندون على جدارٍ متهرئ
يلُوكون الصبرَ مراً علقَما ..!







هُـنا كُنا على موعدٍ مع ألمٍ منْ نوعٍ آخر
نقفُ على منعطفاتِ لغويةٍ تصلُ بنا إلى قلبٍ ينبض
ليعلنَ أنه لا يزال حياً ..
صفحاتٌ امتزجتْ برحيقِ أرواحِهم الموحِشة البَاحثة عَن الأُنسِ , عن الأمل ,
عن إحساسٍ يمْنعه كبرياءٌ يُقتَلُ كلَ يومٍ
على أعتابِ اللامبالاة
يتلاشى أمامَ القسوة ..
ويلفظ أنفاسَه الآخيرة ..







الفقر كلمة مقيتة، كريهة تعافها النفوس ،
وتشمئز منها القلوب،
وهو متفشٍ في هذا العصر الظالم، عصر الثروات الهائلة والبؤس المزري ،
فبينما نجد أناساً يعيشون في ترف حياتي، يلعبون بالملايين وتقتلهم التخمة ،
نجد آخرين لا يكادون يجدون لقمة العيش وإن وجدوها كانت بشق الأنفس ،
يعيشون في أكواخ من الصفيح، بل وفي العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ،
يمزق أحشاءهم الجوع، ويهدُّهم المرض، يتجرعون مرارة الحاجة، وتغص حلوقهم بذلة المسكنة.




إن للفقر أبناءً كثيرين .. وإن له صوت يعلو ويرتفع .. وهناك أذن لا تسمع و عين لا تبصر !




فانظروا خلف الأبواب ,






واسمعواصوتَ الفَقْر ..

تفْتَحُ الحارةُ المسْكِينةُ أبوابَها لكلِ العابرين ..



تلك الحاراتُ التي تقطنُ قلبَ المدينةِ أو أطرافِها

تحرِّك جسدَ الحزنِ ..وتحرثُ أرضَ الصبرِ علَّ بذوراً من سعادةٍ تنمو هنا يوما.



مررنا بها .. تلك الحارة التي سكبَ الحزن عليها سودَاه ..
تلك الحارة وبيوتها المتهالِكة في سباقٍ مع الزمنِ
تقاومُ تصدّعه ببريقٍ خافتٍ من أملٍ
تحمله عينَ طفلٍ ممزقةً ثيابُه .



هنا في حارةِ البؤسِ ..مررنا , ثم خلفَِِ الأبواب وقفنا ..سمعنا ورأيْنا
ثم نقلنَا لكم شيئاً من صوتٍ خلفَ أبوابِ الفقر ..


خلف هذا الباب رأينا ملامح لرجل كهل عاجز عن الحركة يقبع في زاوية المنزل ضريرا ..
وبالقرب منه عكازُ يستخدمه حين يكون قادرا على المشي ,

حدثنا من يعرفه أن الله ابتلاه بالصرع فكان بين الحين والحين يصاب بنوبة.. تارة تكون قوية, وتارة ضعيفة ,,
يشفق عليه الجيران بوجبة غداء واحدة .. أما الطبيب فلا يملكون مالا ليذهبوا به للعلاج ؛



هذا العاجز كان له فضلٌ كبيرُ على كثير من المبصرين الذين علمهم كيف يمسكون القلم ,
ويقرؤون الكتب , هذا العاجز كان يوما من الأيام يُدعى معلم لكنه لا يملك شهادة ..
دارت به الحياة حتى أصبح في هذه الحارة .. يجاور البؤس ..
بعد أن أصبح بلا مال ولا أولاد ..
ينتظر الموت ..


هنا في هذا البيت ..وقفت ترقب الليل ..



صمتا أيها الليل..

كف عن توجعك .. فمن يشق عباءتك لينبلج الصباح ؟
وأنا مازلت ألقي إليك بالمودة..
وأنت تبسط خارطة الجرح أمامك لتوسع من حدودك في نفسي
وتطمح في امتداد أكبر يحوي عروقي ..ونبضي وتنفسي..
أنا هنا ألوك الوحدة ..


من لي غير ليل جاثم وشمس تشرق بأمل لا يتحقق
تطل علي من حين لآخر.. تخبرني بأن غداً أجمل.. ثم تلملم رداءها وتغيب
ننام في الأفق.. وتتركني لليل, لسؤال أطفالي أين أبي ؟
ذات صباح سافر زوجي ولم يعد ..
ويقيت هنا ..أنا وأنين أولادي والليل..



أنتظر غائبا لن يعود .. وأحلم بقادم بيني وبينه ألف عجز وعجز
وأنظر للعالم الصامت حولي ..



وأنتظر صبحا يأتي محملا بإحساس ..
هنا إناس تريد أن تعيش ولا تقوى..


قالت لنا عيناه :





ذاكرتي تنوء على خدّ الحياة..! وحزني يسأل وجه الليل..

أينا أشد سوادا..؟
أتجرع الصبر كل يوم فلا عالم يدري.. ولا يكف الفقر عن سخريته بي
لم يكن هناك شيئا مذكورا ليهتم به الناس ..غير شيخ كبير مريض ولا دواء
..غير بيت من صفيح يتخذه الناس مقرا لدواجنهم ونتخذه مسكنا لأولانا
لا شيء يذُكر ليقف العالم أمامه ..



غير أطفال يتضورن جوعا ..تسكِّتهم بفرج قريب ..
رجل غني سيأتي وسيقدم لكم العطاء في رمضان
لكن رمضان لا يأتي إلا مرة واحدة في العام ..
لذا حكم علينا الطيبون أن نعيش شهرا واحدا ونموت باقي الشهور



حزن مقيم في القلب لم يكن لديهم شيئاً مذكوراً!
فلن يُبكى على شيخ اقترب رحيله ..
إن مات جوعا .. أو تجمد بردا ..
فلينعم الناس بدفئهم ..بقصورهم ..
لا شيءغير شيخ كبير أهلكه الفقر ..


( أعطني الكرة يا ابن الــــــ )



كان صوت أولاد يلعبون الكرة في الحي البائس ..

يقذفونها بعيدا .. ويركضون خلفها ..
ويرددون ألفاظا نابية لا تدري كيف ينطقون بها ..
قلت لصاحبي : لماذا يتكلمون بمثلِ هذه الألفاظ ؟
قال لي: ..أكثرهم بلا تعليم ..فلا يملك الأهل تعليمهم ..
والأب في كفاحه من أجل لقمة يسدُّ بها الرمق ..فمن يربي هؤلاء ..
كثير منهم عندما يكبر يحمل في صدره انكسارا وفي قلبه حقدا على العالم كله
..وربما فتحت لهم الجريمة بابها ..



سألت لماذا أغلقنا الباب وقد كان مفتوحا ؟..
............



وفي آخر لوحة من على أبواب الفقر
سنترككم مع تلك المرأة المسكينة المنقطعة عن الأهل..
التي تقطن في ذلك البيت الترابي المظلم..
وقد فقدت زوجها بعد أن نامَ في المستشفى ردحاً من الزمان



بعد فراق أب..وموت أم..ومرض زوج..وضيق حال..ومسكنة مترب..
يزورها الليل البهيم..لتأتي بدنات لا مثيل لها..وتنبثق بأرتال من الهموم..مكبلة مثقلة..وقد شحب وجهها..وانتحرت ابتسامتها..بين جدران الحزن..فضاقت بصدرها الآهات..وتمزقت في أعماقها الأحاسيس..
لا يعرف وصفها إلا من قاساها حينا من الدهر..
فانك لست تعلم..!!



أيا فقر..أتيتني تكبو وتحبو..فعـشت حينا بين آهات قلبك..وأوتار خاطرك..لأعرف أنك أكثر من كلمة..
فالفاء من الفاقة..والقاف هي القسوة..والراء من الرثاثة..لأقف بعد ذلك على رصيفك وقد داهمتني الجروح..
لأستشق نسائم الفرج القريبة..فأحصل على صدقة من غني..وأنعم بزوج بعد شفاء..
و شبع بعد طوى..واجتماع بعد نوى..


انتهت رحلتنا .. وانتهى وقوفنا على أبواب الفقر ..



اقتحم الخيالُ تلك الأبواب ..




وعلمنا أنَّها لاتزالُ تنتظرُ طارقاً ما ..يأتي بمالٍ ..أو بقايا طعام ..



إنِّها أبوابٌ تنتظرُ كل يومٍٍ زائرا ..



يحملُ لهم بعضَ أملٍ .. بأنّا لا زلنا بخير ..



أنَّا لا نزالُ بخير ..



من الأحاديث الدالة على فضل الصدقـــــة :



قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تتباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم )





موضوع مؤثر أحياناً كثيرة تلهينا النعم تغرقنا لدرجة أننا لا نفكر فيمن هم دوننا



نعيش في رفاهية وكل ما نحتاجه نجده



ونتناسى أن هناك اناساً لا يجدون أبسط الأشياء .. لا يجدون ما يعينهم على الحياة



نتناسهم لأننا لم نعيش وضعهم .. لم نتصور في خيالنا كيف هي حياتهم .. كم هي صعبة معاناتهم



لو فكرنا في ذلك كله لو عشنا بخيالنا حياتهم للحظات بسيطة



حتماً لن ننســــــــاهم .. ولو بابسط ما عندنا فما نعتبره بسيط جداً قد يساعدهم كثيراً



قال صلى الله عليه وسلم : { ما نقصت صدقة من مال. بل تزده. بل تزده} رواه مسلم





وسبحان الله لو نويت تتصدق بشيء ربي يسخرلك اللي افضل منه .
.................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AHMED
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1985
تاريخ الميلاد : 19/03/1990
العمر : 28
العمل/الترفيه : خريج كلية تجاره جامعة عين شمس (دفعة 2010)
تعرفت على المنتدى من : من نفسي Smile
رأيك بالمنتدى و اقسامه؟ : رائع
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من وراء الفقر   الخميس سبتمبر 10, 2009 7:51 pm

موضوع جميل اوي اوي والله يا سلوان شكرا ليكي كتير

_________________
ياقارئ خطي لا تبكي على موتي فاليوم انا معك و غدا في التراب
فان عشت فاني معك و ان مت فللذكرى و يا مارا على قبري لا تعجب من امري بالامس كنت معك و غدا انت معي اموت و يبقى كل ماكتبته ذكرى
فياليت كل من قرأ خطي دعالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://way2paradise.ahlamontada.com
القطه الشقيه
عضو جامد موت
avatar

انثى
عدد الرسائل : 3032
تاريخ الميلاد : 01/02/1989
العمر : 29
العمل/الترفيه : طالـــــبه
تعرفت على المنتدى من : احمد المدير
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من وراء الفقر   الخميس سبتمبر 10, 2009 9:01 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من وراء الفقر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: اقسام عـــــــــامه :: القسم العام للمنتدى-
انتقل الى: